محمد تقي النقوي القايني الخراساني
260
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
بذلك عذاب الأبد الَّذى لا يشوبه عافية ولا يقع في تضاعيفه راحة ولا رحمة وقلنا اهبطوا قد فسر مكارهها . ثم قال عزّ وجلّ * ( والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا ) * الدّالات على صدق محمد على ما جاء به من اخبار القرون السالفة وعلى ما ادّاه إلى عباد اللَّه من ذكر تفضيله لعلَّى وآله الطَّيبين خير الفاضلين والفاضلات بعد محمد سيد البريّات أولئك الدّافعون لصدق محمد في أبنائه والمكذّبون له في تصديقه لأوليائه على سيّد الأوصياء والمنتجبين من ذرّيته الطَّيّبين الطَّاهرين انتهى . هذا الحديث الَّذى نقلناه بطوله مشتمل على حقائق الاسرار ودقائق الايجاد ومع ذلك أحسن شرح لقوله ( ع ) ثم بسط إلخ ، وبالجملة موضح لكيفية خروج آدم من الجنّة وحيث إن قصة آدم وخروجه منها وهبوطه إلى الأرض ممّا لا ينكر ولا يمكن الخدشة فيها بوجه من الوجوه لدلالة القرآن عليها صريحا ولا يمكن الاعتماد على التّواريخ المسطورة الَّتى لا توافق مذهب أهل البيت فرجوع الامر إليهم أولى واستماع القصّة منهم احرى فانّ أهل البيت ادرى بما في البيت ، كيف وهذا من القضايا الَّتى وقعت قبل التاريخ فكلّ ما قيل فيه أو يقال من غير طريق أهل البيت يضرب به على الجدار ولهذا تمسّكنا في شرح الجملات وتوضيح المشكلات وبيان أصل المطلب بذيل عنايتهم صلوات اللَّه عليهم . ثم انّ قوله ( ع ) وثمّ بسط اللَّه سبحانه له في توبته ، فقد أشار اليه